ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

وَقَوله: قَالُوا إِنَّا كُنَّا قبل فِي أهلنا مشفقين أَي: وجلين خَائِفين، فَيُقَال: إِن خوفهم ووجلهم هُوَ من يَوْم الْقِيَامَة. وَيُقَال: إِن خوفهم ووجلهم من أَن لَا تقبل مِنْهُم أَعْمَالهم، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين هم من خشيَة رَبهم مشفقون قَالَت عَائِشَة: عمِلُوا مَا عمِلُوا من الطَّاعَات، وخافوا أَن لَا تقبل مِنْهُم. وَيُقَال: إِن الْمُؤمن فِي بَيته وَجل؛ لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى معاشرة أَهله وَولده، وَلَا بُد لَهُ مَعَ ذَلِك أَن يَتَّقِي الله تَعَالَى، وَلَا يَقُول وَلَا يفعل مَا لَا يرضاه الله، وَهَذَا هُوَ أَشد شَيْء على الْمُؤمنِينَ أَن يَكُونُوا على حذر من رَبهم وعَلى طلب رِضَاهُ مِنْهُم فِيمَا بَين أُمُورهم مَعَ الْخلق.

صفحة رقم 275

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية