ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

(قالوا) مستأنفة جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: ماذا قال بعضهم لبعض عند التساؤل؟ فقيل: قالوا إيماء إلى علة الوصول لما هم فيه من النعيم ومحط العلة قوله الآتي: (فمنّ الله علينا) (إنا كنا قبل) أي: من قبل الآخرة، وذلك في الدنيا (في أهلنا مشفقين) أي خائفين وجلين من عذاب الله، أو كنا خائفين من عصيان الله أو من نزع الإيمان وفوت الأمان، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات، والمقصود إثبات خوفهم في سائر الأوقات، والأحوال بطريق الأولى، فإن كونهم بين أهليهم مظنة الأمن، فإذا خافوا في تلك الحال، فلأن يخافوا دونها أولى، ولعل الأولى أن يجعل إشارة إلى معنى الشفقة على خلق الله، كما أن قوله الآتي (إنا كنا من قبل ندعوه)، إشارة إلى التعظيم لأمر الله.

صفحة رقم 228

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية