ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

يتكلم به سكارى المعرفة في الدنيا عند الخلق ولا يشابه حال أهل الحضرة حال اهل الدنيا من جميع المعاني ثم انه قد يقع الاكل والشرب في المنام فيسرى حكمه الى الجسد لغلبة الروحانية كما قال بعض الكبار العيش مع الله هو القوت الذي من أكله لا يجوع واليه أشار عليه السلام بقوله انى لست كهيئتكم انى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقينى والمراد بذلك الشبع والري الذي يعود من ثمرة الاكل والشرب يعنى يبيت جائعا فيرى في منامه انه يأكل فيصبح شبعانا وقد اتفق ذلك لبعضهم بحكم الإرث وبقي رائحة ذلك الطعام حين استيقظ نحو ثلاثة ايام والناس يشمونها منه واما غير النبي وغير الوارث فاذا رأى انه يأكل استيقظ وهو چيعان مثل ما نام فصح قوله صلّى الله عليه وسلّم ان المبشرات جزؤ من اجزاء النبوة انتهى يقول الفقير فرب شبعان في دعواه جيعان في نفس الأمر الا ترى حال من أكل في منامه حتى شبع ثم استيقظ وهو جائع وكذلك حال اهل التلوين فان من شرب شرابا من هذه المعرفة يقع فى الدعاوى العريضة كما شاهدناه في بعض المعاصرين ولا يدرى ان حاله بالنسبة الى حال اهل التمكين كحال النائم فمن سكر من رائحة الخمر ليس كمن سكر من شرب نفسها فأين أنت من الحقيقة فاعرف حدك ولا نتعد طورك فان التعدي من قبيل اللغو والتأثيم (قال الخجندي) از عشق دم مزن چونكشتى شهيد عشق دعواى اين مقام درست از شهادتست وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ الطواف المشي حول الشيء ومنه الطائف لمن يدور حول البيوت حافظا اى ويدور على اهل الجنة بالكأس وقيل بالخدمة غِلْمانٌ لَهُمْ جمع غلام وهو الطار الشارب اى مماليك مخصوصون بهم لم يضفهم بأن يقول غلمانهم لئلا يظن انهم الذين كانوا يخدمونهم في الدنيا فيشفق كل من خدمه أحدا في الدنيا أن يكون خادما له في الجنة فيحزن لكونه لا يزال تابعا وأفاد التنكير ان كل من دخل الجنة وجدله خدم لم يعرفهم كما فى حواشى سعدى المفتى كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ حال من غلمان لانهم قد وصفوا اى كأنهم في البياض والصفاء لؤلؤ مصون في الصدف لانه رطبا احسن وأصفى إذ لم تمسه الأيدي ولم يقع عليه غبار وبالفارسية كويا ايشان در صفا ولطافت مرواريد پوشيده اند در صدف كه دست كس بديشان نرسيده او محزون لانه لا يخزن الا الثمين الغالي القيمة قيل لقتادة هذا الخادم فكيف المخدوم فقال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والذي نفسى بيده ان فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وعنه عليه السلام ان أدنى اهل الجنة منزلة من ينادى الخادم من خدامه فيجيبه الف ببابه لبيك لبيك وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ وروى مى آرند بعضى از بهشتيان بر بعض ديكر يَتَساءَلُونَ اى يسأل كل بعض منهم بعضا آخر عن أحواله واعماله وما استحق به نيل ما عند الله من الكرامة وذلك تلذذا واعترافا بالنعمة العظيمة على حسب الوصول إليها على ما هو عادة اهل المجلس يشرعون في التحادث ليتم به استئناسهم فيكون كل بعض سائلا ومسؤلا لا انه يسأل بعض معين منهم بعضا آخر معينا قالُوا اى المسئولون وهم كل واحد منهم فى الحقيقة إِنَّا كُنَّا قَبْلُ اى قبل دخول الجنة فِي أَهْلِنا در ميان اهل خود يعنى

صفحة رقم 196

المغربي قدس سره الخلق كلهم مع الله في مقام الشكر وهم يظنون انهم في مقام الصبر وقال ابراهيم الخواص قدس سره لا يصح الفقر للفقير حتى يكون فيه خصلتان إحداهما الثقة بالله والثانية الشكر له فيما زوى عنه من الدنيا مما ابتلى به غيره ولا يكمل الفقير حتى يكون نظر الله له في المنع أفضل من نظره له في العطاء وعلامة صدقة في ذلك أن يجد للمنع من الحلاوة مالا يجد للعطاء والتقرب باسم البر تعلقا وجود محبته لاحسانه وترك التدبير معه لما توجه من إكرامه وكثرة الدعاء كما قال انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم وتخلقا بالنفع لعباد الله والشفقة عليهم فان البر هو الذي لا يؤذى الذر وفي التأويلات النجمية واقبل بعضهم يعنى القلب والروح على بعض يعنى النفس يتساءلون قالوا انا كنا قبل اى قبل السير والسلوك فى أهلنا اى في عالم الانسانية مشفقين اى خائفين من سموم الصفات البهيمية والسبعية والشيطانية والشهوات الدنيوية فانها مهب سموم قهر الحق فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم اى سموم قهره ولولا فضله ما تخلصنا منه بجهدنا وسعينا بل انا كنا من قبل ندعوه ونتضرع اليه بتوفيقه في طلب النجاة وتحصيل الدرجات انه هو البر بمن يدعوه الرحيم بمن ينيب اليه فَذَكِّرْ قال ابن الشيخ لما بين الله ان في الوجود قوما يخافون الله ويشفقون في أهلهم والنبي عليه السلام مأمور بتذكير من يخاف الله فرع عليه قوله فذكر بالفاء (وقال الكاشفى) آورده اند كه جماعتى مقتسمان بر عقبات مكه حضرت رسول را عليه السلام نزد قبائل عرب بكهانت وجنون وسحر وشعر منسوب ميساختند وآن حضرت اندوهناك ميشد آيت آمد كه فذكر اى فاثبت على ما أنت عليه من تذكير المشركين بما أنزل إليك من الآيات والذكر الحكيم ولا تكترث بما يقولون مما لا خير فيه من الأباطيل فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ نعمت رسمت بالتاء ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابو عمرو والكسائي ويعقوب اى بسبب انعامه بصدق النبوة وزيادة العقل (وقال الكاشفى) بانعام پروردگار خود يعنى بحمد الله ونعمته او ما أنت بكاهن حال كونك منعما عليك به فهو حال لازمة من المنوي في كاهن لانه عليه السلام لم يفارق هذه الحال فتكون الباء للملابسة والعامل هو معنى النفي ويجوز أن يجعل الباء للقسم بِكاهِنٍ كما يقولون قاتلهم الله وهو من يبتدع القول ويخبر عما سيكون فى غد من غير وحي وفي المفردات الكاهن الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظن كالعراف الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الظن الذي يخطئ ويصيب قال عليه السلام من أتى عرافا او كاهنا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل الله على محمد ويقال كهن فلان كهانة إذا تعاطى ذلك وكهن إذا تخصص بذلك وتكهن تكلف ذلك وفي القاموس كهن له كجعل ونصر وكرم كهانة بالفتح وتكهن تكهنا وتكهبنا قضى له بالغيب فهو كاهن والجمع كهنة وكهان وحرفته الكهانة بالكسر انتهى قال ابن الملك في قوله عليه السلام من سأل عرافا لم تقبل صلاته أربعين ليلة العراف من يخبر بما أخفى من المسروق او الكاهن واما من سألهم لاستهزائهم او لتكذيبهم فلا يلحقه ما ذكر فى الحديث بقرينة حديث آخر من صدق كاهنا لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة فان قلت هذا

صفحة رقم 198

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية