أم تسألُهم أجراً على التبليغ والإنذار فهم لأجل ذلك من مَغْرَم مُثقلون أي : من التزام غرامة فادحة محمّلون الثقل، فلذلك لا يتبعونك. والمغرم : أن يُلزم الإنسان ما ليس عليه.
وقوله تعالى : قل تربصوا... الآية، قال القشيري : ولا ينبغي لأحد أن يتمنى نفاق سوقه بموت أحد، لتنتهي النوبة إليه، قَلَّ ما تكون هذه صفته إلا سَبَقَته منيتُه، ولا يدرك ما تمناه. هـ. وقال في مختصره : الآية تُشير إلى التصبُّر في الأمور، ودعوة الخلق إلى الله، والتوكُّل على الله فيما يجري على يد عباده، والتسليم لأحكامه في المقبولين والمردودين. هـ. وقوله : أم تأمرهم أحلامُهم بهذا ... إلى قوله : عما يشركون هذه صفة أهل الانتقاد على أهل الخصوصية في كل زمان، وهي تدلّ على غاية حمقهم وسفههم، نجانا الله من جميع ذلك.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي