ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

– قوله تعالى : أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون ( ٤٠ ) :
وهذه الآية أيضا في سورة القلم ١ المعنى : أم تسألهم يا محمد على ما آتيتهم به من الإيمان أجرة يثقل عليهم غرمها، فهم لأجل ذلك الذي صرفت عليهم من الغرم يكرهون الدخول في دينك لأجل الغرامة التي تلزمهم. وظاهر هذه الآية أن لو ألزمهم غرم شيء لكان عذرا لهم في أن لا يدخلوا في الدين، وما يكون كذلك فيحرم وضعه عليهم. وفي هذا دليل على أن المغارم التي كان يضعها الولاة قديما لا يجوز أن يلزموه وهم كارهون، كهذا المغرم الموضوع ببلادنا على الناس لا يجوز أن يلزموه وهم كارهون. وقد أجازه بعض الأصوليين وركب فيه طريق المصلحة، وذلك إذا لم يكن للجنود ما يغنيهم من غير ذلك، وترك ظواهر الشرع لأجل ذلك الأصل. والمصلحة أصل بين أهل العلم لا خلاف في مراعاته.

١ راجع الإيضاح ص ٣٦٢..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير