ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وهم كانوا يستثقلون دعوة النبي لهم إلى الهدى ؛ وهو يقدمه لهم خالصا بريئا، لا يطلب عليه أجرا، ولا يفرض عليهم إتاوة. وأيسر ما يقتضيه هذا العرض البريء أن يستقبل صاحبه بالحسنى، وأن يرد بالحسنى إذا لم يقبلوا ما يقدمه لهم ويعرضه عليهم. وهو هنا يستنكر مسلكهم الذي لا داعي له يقول :
( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون ؟ )..
أي مثقلون من الغرم الذي تكلفهم إياه في صورة الأجر على ما تقول ! فإذا كان الواقع أن لا أجر ولا غرامة. فكم يبدوا عملهم مسترذلا قبيحا، يخجلون منه حين يواجهون به ؟

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير