أَمْ لَهُمْ يقول: ألهم إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يمنعهم من دوننا من مكرنا بهم، يعني القتل ببدر فنزه الرب نفسه تعالى من أن يكون معه شريك، فذلك قوله: سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [آية: ٤٣] معه، ثم ذكر قسوة قلوبهم، فقال: وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ يقول: جانباً من السماء سَاقِطاً عليهم لهلاكهم يَقُولُواْ من تكذيبهم هذا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ [آية: ٤٤] بعضه على بعض فَذَرْهُمْ فخل عنهم يا محمد حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ في الآخرة ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [آية: ٤٥] يعني يعذبون. ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ في الآخرة كَيْدُهُمْ شَيْئاً يعني مكرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم شيئاً من العذاب وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ [آية: ٤٦] يعني ولا هم يمنعون، ثم أوعدهم أيضاً العذاب في الدنيا.
صفحة رقم 1313تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى