وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ( ٦ )
والبحر الذي يتقد نارا يوم يأتي أمر الله بذهاب هذا الكون تحقيقا لوعده –تبارك اسمه- : وإذا البحار سجّرت ١.
يقول اللغويون : والسجر : إيقادك في التنور. تسجره بالوقود سجرا ؛ والسجور : اسم الحطب، وما أوقد به ؛ وسجّر التنور : أوقده وأحماه، وأشبع وقوده ؛ وأسد أسجر : إما للونه وإما لحمرة عينيه.
[ وقيل : المراد بالمسجور : الممنوع المكفوف عن الأرض لئلا يغمرها فيغرق أهلها. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس- وبه يقول السدي وغيره- وعليه يدل الحديث الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده فإنه قال : حدثنا يزيد حدثنا العوام حدثني شيخ كان مرابطا بالساحل قال : لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال : حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن ينفضخ عليهم فيكفه الله عز وجل ) وقال الحافظ أبو بكر الاسماعيلي... بعد أن أورد الحديث- فيه رجل مبهم لم يسم ].
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب