ﮭﮮ

(والبحر المسجور) أي: الموقد المحمي من السجر وهو إيقاد النار في التنور ومنه قوله: (وإذا البحار سجرت) وقد ورد أن البحار تسجر يوم القيامة فتكون ناراً فيزاد بها في نار جهنم وقيل المسجور المملوء بالماء وهو البحر المحيط كما ذكره العمادي قيل: إنه من أسماء الأضداد، يقال بحر مسجور أي مملوء وبحر مسجور أي فارغ خال وقيل: المسجور الممسوك ومنه ساجور الكلب لأنه يمسكه وقال أبو العالية: المسجور الذي ذهب ماؤه ونضب، وقيل: المسجور المفجور ومنه قوله (وإذا البحار فجرت).
وقال الربيع بن أنس: هو الذي يختلط فيه العذب بالمالح، والأول أولى، وبه قال مجاهد، والضحاك، ومحمد بن كعب، والأخفش وغيرهم، وعن علي في

صفحة رقم 219

الآية قال: بحر في السماء تحت العرش، وعن ابن عمر مثله، وقال ابن عباس: المسجور المحبوس. وعنه المرسل، والواو الأولى للقسم، والبواقي للعطف وجواب القسم قوله:

صفحة رقم 220

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية