ﮰﮱﯓﯔ

قوله : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ نازل وكائن. وقوله :«مِنْ دَافِعٍ » يجوز أن تكون الجملة خبراً ثانياً، وأن تكون صفة لواقع أي واقع غير مدفوع. قال أبو البقاء١. و «مِنْ دَافِعٍ » يجوز أن يكون فاعلاً٢، وأن يكون مبتدأ٣ و«مِنْ » مزيدة على الوجهين.

فصل


قال جُبَيْرُ بْنُ مُطْعمٍ : قدمت المدينة لأكلمَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في أُسَارَى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه المغرب وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ «والطور » إلى قوله : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ فكأنما صُدِّع قلبي حين سمعت ( ه ) ولم أَكُنْ أُسْلِمُ٤ يومئذ قال : فأسلمتُ خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقومَ من مكاني حتى يقع بي العذاب٥.
١ التبيان ١١٨٣..
٢ لـ "له" أن تكون نائب فاعل أي ما وُجد له دافع يدفع العذاب..
٣ والخبر: "له" وهو يكون –أي دافع- مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد..
٤ في البغوي: ولم يكن أسلم يومئذ، وفي (ب) ولم أكن أسلمت والبغوي و(ب) هما الواضحان بالمقصود..
٥ وانظر تفسير البغوي والخازن ٦/٢٤٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية