ﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞ

وروى محمد بن كعب «١» عن النبي ﷺ أنه قال «٢» :«رأيته بفؤادي ولم أره بعيني».
١٣ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى: رأى جبريل- عليه السّلام- في صورته مرّة أخرى «٣». عند السّدرة وقيل لها: الْمُنْتَهى لأنّ رؤية الملائكة إليها تنتهي.
أو إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء من الملائكة وأرواح الشّهداء «٤».
١٢ أَفَتُمارُونَهُ: تجادلونه جدال الشّاكين، أَفَتُمارُونَهُ «٥» : تجحدونه على علمه.
١٦ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ: رأى رفرفا أخضر من رفارف الجنّة قد سدّ

(١) هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي، أبو حمزة، التابعي المعروف توفي سنة ١٢٠ هـ-.
قال عنه الحافظ في التقريب: ٥٠٤: «ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح».
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: (٢٧/ ٤٦، ٤٧) بلفظ: «لم أره بعيني، رأيته بفؤادي مرتين، ثم تلا ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى. اه-.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٤٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب مرفوعا.
(٣) ينظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٥٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٢٤٧، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٢٦.
(٤) أورد الطبري- رحمه الله- في تفسيره: (٢٧/ ٥٢، ٥٣) الأقوال التي قيلت في وجه تسمية السدرة ب «المنتهى»
ثم عقّب عليها بقوله: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن معنى المنتهى الانتهاء، فكأنه قيل: عند سدرة الانتهاء»، وأشار إلى الأقوال التي وردت في ذلك، وقال: «ولا خبر يقطع العذر به بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض، فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا جل جلاله، وهو أنها سدرة المنتهى» اه-.
(٥) بفتح التاء وإسكان الميم من غير ألف بعدها، وهي قراءة حمزة، والكسائي. كما في السبعة لابن مجاهد: ٦١٤، والتبصرة لمكي: ٣٣٨، والتيسير للداني: ٢٠٤، وانظر توجيه القراءتين في تفسير الطبري: (٢٧/ ٤٩، ٥٠) ومعاني الزجاج: ٥/ ٧٢، والكشف لمكي:
(٢/ ٢٩٤، ٢٩٥) وتفسير القرطبي: ١٧/ ٩٣.

صفحة رقم 772

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية