ﮖﮗﮘ

يَقُولُ: مَرةً أخرى.
وقوله تبارك وتعالى: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥).
حدثنا محمد بن الجهم قال: [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا] «١» الْفَرَّاءُ قَالَ:
حَدَّثَنِي حِبانُ عنْ أَبِي إِسْحَاق الشيباني قَالَ:
سُئِلَ زِرُّ بنُ حُبَيْش، وأنا أسمَعُ: عندها جَنَّةُ المأوى، أَوْ جَنَةُ المأوى، فَقَالَ: جنة من الجنان.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وحدثنى بعض المشيخة [٥٩/ ب] عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَنَّةٌ مِنَ الْجِنَانِ.
قَالَ: وقَالَ الفراء: وَقَدْ ذُكر عنْ بعضهم: جَنَّةُ الْمَأْوى يُريدُ: أجَنَّه، وهي شاذة «٢»، وهي: الجنة التي فيها أرواحُ الشهداء.
وقوله تبارك وتعالى: ما زاغَ الْبَصَرُ (١٧).
بصر محمد صلّى الله عليه ما زاغ بقلبِه يمينًا وشِمالًا ولا طغى ولا جاوز ما رَأَى.
وقوله عزَّ وجلَّ: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩).
قرأها الناسُ بالتخفيف فِي لفظِ قوله: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ «٣» -. وفي وَزْنِ- شاةٍ، وكان الكسائيُّ يَقِفُ عليها بالهاء أفرأيتم اللّأه.
[١٨٥/ ب] «٤» قَالَ وقَالَ «٥» الفراء. وأنا أقفُ عَلَى التاء.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ] «٦» قَالَ: وَحَدَّثَنِي القاسمُ بْن مَعْنٍ «٧» عنْ مَنْصُور بْن المعتمر عن مجاهد قال:

(١) ما بين الحاصرتين زيادة فى ج، ش.
(٢) قرأ جنّه المأوى» بالهاء على (عليه السلام)، وابن الزبير بخلاف، وأبو هريرة وأنس بخلاف، وأبو الدرداء، وزر بن حبيش، وقتادة، ومحمد بن كعب.
قال أبو الفتح (ابن جنى) : يقال: جنّ عليه الليل، وأجنّه الليل، وقالوا أيضا: جنّه، بغير همز، ولا حرف جر، وانظر المحتسب ح ٢/ ٢٩٣.
(٣) سورة ص الآية: ٣.
(٤) من هنا رجع إلى النسخة (ا).
(٥) زيادة فى ب، ش.
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٧) فى ش: معين.

صفحة رقم 97

كان رجلا «١» يلتّ لهم السّويق، وقرأها: اللّات والعزى فشدّد التاء.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] :«٢» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن ابن عباس قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ التُّجَّارِ يَلُتُّ السَّوِيقَ لهم عند اللّات وهو- الصّنم وببيعه فسميّت «٣» بِذَلِكَ الرَّجُلَ، وَكَانَ صَنَمًا- لِثَقِيفٍ، وَكَانَتِ الْعُزَّى سُمْرَةً- لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا.
وقوله: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠).
كانت مناة صخرة لهذيل، وخزاعة يعبدونها.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٤» : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى لِيَقْطَعَهَا قَالَ: فَفَعَلَ وَهُوَ يَقُولُ:

يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ
وقوله: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١).
لأنهم قَالُوا: هَذِهِ الأصنام والملائكةُ بنات اللَّه، فَقَالَ: «أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى» (٢٢) جَائِرة.
والقراء جميعًا لم يَهمِزُوا- ضِيزي، ومنَ العَرب من يَقُولُ: قِسْمَة «٥» ضَيْزَى، وبعضُهُم يَقُولُ: قِسْمة ضَأزَى، وضُؤزَى بالهَمْز، ولم يقرأ بها أحدٌ نَعْلَمهُ وَضِيزَى: فُعْلَى.
وإن رأيتَ أولها مَكْسُورًا هِيَ مثل قولهم: بيضٌ، وعِينٌ- كَانَ أولُها مَضْمُومًا فَكَرِهُوا أن يُتركَ عَلَى ضَمَّتِه، فيقالُ: بُوضٌ، وعُونٌ.
والواحِدةٌ: بَيضاء، وعَيناء: فَكَسرُوا أولَها ليكُون بالياء ويتألف الْجَمْعُ والاثنان والواحدَة «٦».
(١) فى ش: رجل، وهو تحريف. [.....]
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٣) فى ش: فسمّى، وفى (ا) فتسميت، تحريف.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٥) سقط فى ح، ش
(٦) فى ح: الواحد، وفى ش: الوالد وهو خطأ.

صفحة رقم 98

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية