وقال الربيع بن أنس: غشيها نور الرب والملائكة يقعون عليها كما تقع الغربان على الشجر.
أي: ما مال بصر محمد صلة الله عليه وسلم عن ما رأى ولا عدل ولا جاوز ما رأى.
قال ابن عباس: معناه ما زاغ بصر محمد يمسناً ولا شمالاً، وما طغى. ما جاوز أمر ربه.
أي: لقد رأى محمد ﷺ هناك من أعلام ربه سبحانه وأدلته الأدلة الكبرى. إن جعلت " من " زائدة كانت " الكبرى " نعتاً للآيات على اللفظ أو على الموضع، وإن جعلت " من " للتبعيض كانت " الكبرى " في موضع نصب برأَى، والكبرى في الأصل نعت تقديره: لقد رأَى الآية الكبرى من آيات ربه.
قال عبد الله: رأَى رفرفاً أخضر من / الجنة قد سَدَّ الأُفُق.
وقال ابن زيد: رأى جبريل في خلته التي خلق عليها في السماوات والأرض بينه وبينه قدر قوسين أو أدنى.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي