مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧).
[١٧] مَا زَاغَ الْبَصَرُ ما مال بصر محمَّد يمينًا ولا شمالًا، أضاف الأمر للبصر.
وَمَا طَغَى أي: ما جاوز ما رأى.
* * *
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨).
[١٨] لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ التي يمكن أن يراها البشر الآيةَ الْكُبْرَى قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان: (ما رَأَى) (لَقَدْ رَأَى) بإمالة الراء والهمزة، واختلف عن هشام وأبي بكر، وأمال أبو عمرو الهمزة فقط.
* * *
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩).
[١٩] أَفَرَأَيْتُمُ مخاطبة لقريش، وهي من رؤية العين، لما فرغ من ذكر عظمة الله تعالى وقدرته، قال على جهة التوقيف: أرأيتم هذه الأوثانَ وحقارتَها، وبعدَها عن هذه القدرة والصفات العلية اللَّاتَ صنم ثقيف بالطائف. قرأ رويس عن يعقوب: بتشديد التاء، ويمدُّ الساكنين، وقرأ الباقون: بتخفيفها، والكسائي يقف عليها بالهاء (١).
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٢ و ٣٧٩)، و"معجم =
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب