المعنى الجملي : بعد أن بين ما رآه محمد صلى الله عليه وسلم من العجائب ليلة المعراج – قال للمشركين ماذا رأيتم في هذه الأصنام ؟ وكيف تحصرون أنفسكم في العالم المادي وأصنامه، وتقطعون على أنفسكم طريق التقدم والارتقاء، وإن النفس لا ترقى إلا بما استعدت له، فإذا وقفت النفوس عند هذه المادة وتلك الأصنام لم يكن لها عروج إلى السماء، ولا سيما أن هذه الأصنام لا تشفع لهم عند ربهم ولا تجديهم نفعا.
الإيضاح : أم للإنسان ما تمنى*فلله الآخرة والأولى أي بل ألهم ما يتمنونه من شفاعة الآلهة يوم القيامة كلا إن هذا لن يكون، ولن يجديكم ذلك فتيلا ولا قطميرا، فإن كل ما في الدنيا والآخرة فهو ملك له تعالى، ولا دخل لهذه الأصنام في شيء منه.
وهذا تيئيس لهم من أن ينالوا خيرا من عبادتها والتقرب إليها، ولا تكون وسيلة لهم عند ربهم.
تفسير المراغي
المراغي