ﯼﯽﯾﯿ

كذلك كرهُوا أن يَقولوا: ضُوزَى، فتصيرُ وَاوًا، وهي من الياء، وإنّما قضيتُ عَلَى أوّلها بالضّم لأنّ النّعوت للمؤنّث تأتى إمّا: بَفتْح وإمَّا «١» بِضَمٍّ:
فالمفتُوح «٢» : سَكْرى «٣»، عَطْشى والمضمومُ: الأُنثى، والحُبْلى فإذا كانَ اسمًا ليس بنعتٍ كُسِرَ أوله كقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى «٤» )، الذِّكرى اسم لِذلكَ كسرتْ، وليَستْ بنَعْتٍ، وكذلِكَ (الشِّعْرَى) كُسرَ أولها لأنها اسمٌ ليست بنعتٍ.
وحَكَى الكِسائيِ عنْ عِيسَى: ضِيزَى.
وقوله: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) ما اشتهى.
وقوله: فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥) ثوابهما.
وقوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ: ثم قال لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً (٢٦).
فَجَمعَ، وإنّما ذَكَرَ مَلَكًا واحدًا، وذلِكَ أن (كَمْ) تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أرادَ جمعًا، والعَربُ تذْهَب بأحد وبالواحد «٥» إلى الجمع فِي المعنى يقولونَ: هَلِ اختصمَ أحدٌ اليومَ. والاختصامُ لا يَكُونُ إلا للاثنين، فما زادَ.
وَقَدْ قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ منهم «٦» )، فبيْنَ لا تَقعُ «٧» إلّا عَلَى الاثنين فما زادَ.
وقوله: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «٨» مما دل عَلَى أن أحدًا يَكُونُ للجمع وللواحد.
و [معنى] «٩» قوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ.
مما «١٠» تعبُدونه وتزعمون أنهم بناتُ اللَّه لا تغنى شفاعتهم عنكم شيئا «١١».

(١) فى ش: أو.
(٢) فى ش: والمفتوح.
(٣) فى ش: كشرى وهو خطأ من الناسخ.
(٤) سورة الذاريات: الآية: ٥٥.
(٥) فى ش: والواحد.
(٦) سورة البقرة الآية: ١٣٦.
(٧) فى ش لا يقع.
(٨) سورة الحاقة الآية: ٤٧.
(٩) زيادة من ب، ح، ش. [.....]
(١٠، ١١) مطموس فى (ا) ومنقول من ب، ش.

صفحة رقم 99

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية