وجواب الاستفهام محذوف، والتقدير: أفرأيتم هذه الأصنام هل لها من هذه القدرة التي تقدم ذكرها شيء.
وقال أبو عبيدة: التقدير أَلَكُمْ الذكر وله الأُنثى كيف يكون هذا لأنهم قالوا الملائكة بنات الله جل ذكره. وقيل الجواب: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى.
قال: إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم أي: ما اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى إلا أسماء أحدثتموها أيها المشركون أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بهذه الأسماء من سلطان أي: من حجة في هذه الأسماء.
ثم قال: إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن؛ أي: ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه [الأسماء] إلا الظن، وهوى أنفسهم فاخترقوا ما لم يؤمروا به من قبل أنفسهم ومن ما وجدوا عليه آباءهم الكفار بالله تعالى.
ثم قال: وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهدى أي: جاءهم محمد من عند ربهم تعالى بالبيان والوحي الحق.
قال: أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تمنى أي: ليس ذلك فيكون الأمر على ما يشتهون، بل الله تعالى يعطي من يشاء ما شاء، إذ له الآخرة والأولى.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي