وقيل معناه : وفى ما عهد إليه ربه من تبليغ الرسالة ١ وهو ألا وازرة وزر أخرى [ ٣٧ ] أي : بلغ ألا يحمل أحد ذنب أحد ٢.
قال ابن عباس : كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالولي حتى كان إبراهيم عليه السلام فبلغ ٣ ألا تزر وازرة وزر أخرى ٤، وأن عليه النشأة الأخرى ٥.
وقال قتادة : وفي طاعة الله ورسوله ٦ إلى خلقه ٧.
وقال ابن جبير : بلغ ما أمره به ربه وهو قول ( ابن زيد وسفيان ٨ ) والنخعي ٩.
وعن ابن عباس أيضا : إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ١٠ وفى بما أمره ربه عز وجل ١١ من الذبح والرؤيا، والذي في صحف موسى : ألا تزر وازة وزر أخرى ١٢.
وعن ابن عباس أيضا : أن إبراهيم وفى شرائع الإسلام ثلاثين سهما، وما ابتلى بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم فإنه وفى به ١٣.
وقال مجاهد : وفي ما فرض عليه ١٤، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا أخبركم لم سمّ ١٥ الله جل ذكره إبراهيم خليله " الذي وفّى ". لأنه كان يقول لكما أصبح وكلما أمسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات الآية ١٦ ١٧.
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : وفي إبراهيم بحمد ١٨ ربه أربع ركعات في النهار ١٩.
وقوله : ألا تزر وازرة وزر أخرى أكثر المفسرين على أنه ما في صحف موسى وإبراهيم، وفي بالشرائع والأوامر على ما تقدم من الاختلاف ٢٠.
قال أبو مالك الغفاري : ألا تزر وازرة وزر أخرى إلى قوله : هذا نذير من النذر الأولى هذا كله في مصحف إبراهيم وموسى.
وعنى بقوله :/ ألا تزر وازرة وزر أخرى الذي ضمن للوليد أن يتحمل عنه عذاب الآخرة يقول الله ألم نخبر هذا المضمون.
أي : بهذا الذي في صحف إبراهيم وموسى أن أحدا لا يحمل ذنب أحد ٢١.
٢ وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٧/١١٣..
٣ ع: "فبلغ لأي لا تزر"..
٤ ع: "إلى وأن عليه النشأة الأخرى"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٢، وتفسير القرطبي ١٧/١١٣..
٦ ح: "ورسوله فسبحانه"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٣، وزاد المسير ٨/٨٠، وابن كثير ٤/٢٥٨، والدر المنثور ٧/٦٦٠..
٨ ع: "سفيان وابن زيد"..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٣، وتفسير القرطبي ١٧/١١٣، وابن كثير ٤/٢٥٨، والدر المنثور ٧/٦٦٠..
١٠ ع: "عليه السلام"..
١١ ساقط من ع..
١٢ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٣..
١٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٣، وإعراب النحاس ٤/٢٧٦٥، وزاد المسير ٨/٨٠..
١٤ انظر: تفسير مجاهد ٦٢٨، وجامع البيان ٢٧/٤٣، وإعراب النحاس ٤/٢٧٦. وتفسير القرطبي ١٧/١١٣، والدر المنثور ٧/٦٦٠..
١٥ ع : "سمى"..
١٦ ساقط من ع..
١٧ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/٢١٩، و٣/٣٣٩ عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، وذكره ابن جرير في جامع البيان ٢٧/٤٣، والشوكاني في فتح القدير ٥/١١٥..
١٨ ع: "عمل"..
١٩ ذكره السيوطي في الإتقان ١/٢٤٦، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم بسند ضعيف عن أبي أمامة. والطبري في جامع البيان ٢٧/٤٣. والزمخشري في الكشاف ٤/٤٢٧..
٢٠ ع: "الخلاف"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/٤٤..
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي