قوله: أَلاَّ تَزِرُ :«أَنْ» مخففةٌ من الثقيلة، واسمُها محذوفٌ هو ضميرُ الشأنِ. ولا تزرُ هو الخبرُ وجيْءَ بالنفيِ لكونِ الخبرِ جملةً فعليةً متصرفةً غيرَ مقرونةٍ ب «قد»، كما تقدَّم تحريرُه في المائدة و «أنْ» وما في حَيِّزها فيها قولان، أظهرهُما: الجرُّ بدلاً مِنْ «ما» في قولِه: بِمَا فِي صُحُفِ. والثاني: الرفعُ خبراً لمبتدأ مضمر أي: ذلك أَنْ
صفحة رقم 102
لا تَزِرُ أو هو أَنْ لا تَزِرُ، وهو جوابٌ لسؤالٍ مقدر كأنَّ قائلاً قال: وما في صُحُفهما؟ فأجيب بذلك. قلت: ويجوزُ أَنْ يكونَ نصباً بإضمار أعني جواباً لذلك السَّائل. وكلُّ موضعٍ أُضْمِرَ فيه هذا المبتدأُ لهذا المعنى أُضْمِرَ فيه هذا الفعلُ.
صفحة رقم 103الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط