أَلاَّ أنه تَزِرُ : نفس وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ : كما مر، وكان قبله يؤخذ الأب بالابن والأخ بالأخ وهكذا، وبيان هذا المقام مضى في الأنعام وَأَن : أنه لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ : عن ابن عباس: نسخت بنحو: أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الطور: ٢١]، وقيل: لا لأنهما خبران، بل بذلك مخصوص بقومهما، وإذ مخصوص بنا، وكذا في نحو: الحج والصوم والصدقة عن الميت لما صح في الخبر فالناوي له فيها كنائبه وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ : ميْزانه ثُمَّ يُجْزَاهُ : أي: الإنسان سعيه ٱلْجَزَآءَ ٱلأَوْفَىٰ : الأوفر وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ : المرجع وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ، خصهما بالذكر لاختصاص الإنسان بهما من بين الحيوانات، ولو صح أن القرد يضحك والإبل تبكي فلا يضر لانفراد كل منهما بواحد وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا : لا غير، فالقاتل ينقض البنية والموت يحصل عنده على عادة الله تعالى وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ : تدفق في الرحم وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ : الخلقة ٱلأُخْرَىٰ : للبعث وفاء بوعده وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ : الناس بكفايتهم وَأَقْنَىٰ : أعطاهم القنية أي: ما يدخر بعد الكفاية وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ : العُبور، كوكبٌ خلف الجوزاء، خصه لأنه عبده أبو كبشة جده صلى الله عليه وسلم من الأُم، وهو أضوأُ من الشعرى الأخرى الغميصاء من نجم الأسد وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ : قوم هود، والأُخرى إرم وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ : منهم وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ : أي: قبلهما إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ : منهما لطول لثبه فيهم وتعذيبهم له وَ : القرى ٱلْمُؤْتَفِكَةَ : المنقلبة بقوم لوط أَهْوَىٰ : أسقطها إلى الأرض فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ : من العذاب فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ : تتشكك يا وليد، عدها نعمة باعتبار أنها عظة ونصرة لأنبيائه هَـٰذَا : الرسول نَذِيرٌ مِّنَ : جنس ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ * أَزِفَتِ : قرب ٱلآزِفَةُ : القيامة القريبة لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ : نفس كَاشِفَةٌ : عن عملها أو قادرة عن كشف شدائدها إلا الله أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ : القرآن تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ : لو عيده وَأَنتُمْ سَامِدُونَ : لَاهُوْن عنه، بعد نزوله، ما ضح صلى الله عليه وسلم قط، أو مستكبرون أو مغنون فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ : فقط وَٱعْبُدُواْ .
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني