ثم استعرضت الآيات الكريمة جملة من التعليمات الإلهية، والعقائد الدينية الإسلامية، التي احتوت عليها صحف إبراهيم وموسى، مما يعتبر تراثا دينيا خالدا مشتركا بين جميع الأنبياء والمرسلين، وكافة المؤمنين، وذلك قوله تعالى : أم لم ينبأ بما في صحف موسى٣٦ وإبراهيم الذي وفى ٣٧ ألا تزر وازرة وزر أخرى٣٨ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى٣٩ وأن سعيه سوف يرى٤٠ ثم يجزيه الجزاء الأوفى٤١ وأن إلى ربك المنتهى٤٢ وأنه هو أضحك وأبكى٤٣ وأنه هو أمات وأحيا٤٤... وأنه هو أغنى وأقنى٤٨ وأنه هو رب الشعرى ٤٩ وأنه أهلك عادا الأولى٥٠ وثمودا فما أبقى ٥١ وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى٥٢ والموتفكة أهوى٥٣ فغشاها ما غشى فبأي آلاء ربك تتمارى٥٥ .
وقوله تعالى : وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى ، إشارة إلى جملة من عجائب صنع الله في خلقه، ولا سيما ما في خلق الإنسان وتكوينه من أسرار ظاهرة وباطنة، لم يصل الإنسان نفسه حتى الآن إلى تحديدها، واستكناه حقيقتها، رغما عن مرور القرون الطويلة على حياته فوق سطح الأرض.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري