ﮧﮨﮩﮪ

وَقَوله: فاسجدوا لله واعبدوا حمل بَعضهم هَذَا على الصَّلَوَات الْخمس. وَقيل: إِن الْآيَة نزلت بِمَكَّة قبل فرض الصَّلَوَات الْخمس، وَالسورَة مَكِّيَّة، فعلى هَذَا مَعْنَاهُ: فاسجدوا لله واعبدوا أَي: اخضعوا لله ووحدوا. وَيُقَال: المُرَاد مِنْهُ أصل السُّجُود، وَالْمرَاد من الْعِبَادَة هِيَ الطَّاعَة، وَهُوَ مَوضِع سُجُود عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء إِلَّا مَالك حَيْثُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمفصل سُجُود أصلا. وَقد ثَبت عَن النَّبِي بِرِوَايَة عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ " أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَرَأَ سُورَة النَّجْم فَسجدَ فِيهَا، فَمَا بقى من الْقَوْم أحد إِلَّا سجد غير رجل وَاحِد أَخذ حَصى وَوَضعه على جَبهته، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. وَقَالَ عبد الله: فرأيته قتل كَافِرًا ". وَالله أعلم.

صفحة رقم 305

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر (١)
تَفْسِير سُورَة الْقَمَر
وَهِي مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى: سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر وَالْآيَة الَّتِي بعْدهَا.

صفحة رقم 306

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية