فاسجدوا لله خضوعا وتواضعا لله وتصديقا بوعده ووعيده واعتبارا واعبدوا أي اعبدوه دون غيره الفاء للسببية عطفا على أزفت الأزفة عن ابن عباس قال :( سجد النبي صلى الله عليه وسلم بالنجم وسجد معه المسلمون المشركون والجن والإنس )١ رواه البخاري وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا قال عبد الله فلقد رأيته بعد قتل كافر٢ متفق عليه وزاد البخاري في رواية وهو أمية ابن خلف وفي لفظ البخاري أول سورة نزلت فيها سجدة فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وعن زيد ابن ثابت قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها )٣ متفق عليه احتج بهذا الحديث من قال إن سجود التلاوة غير واجب وأجيب بأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلم لعله لم يكن حينئذ على وضوء أو يكون حينئذ مانع من السجدة ولا يدل الحديث على نفي السجود مطلقا لكن هذا تأويل بعيد ولو كان تأخير السجود لعذر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ويدل على عدم وجوب السجدة وقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إن الله لم يكتسبها علينا غلا أن نشاء وقد ذكرنا مسائل السجود التلاوة واختلاف الأئمة فيه في سورة الانشقاق والله تعالى أعلم.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن باب: ما جاء في سجود القرآن وسنتها {١٠٦٧) واخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: سجود التلاوة {٥٧٦).
٣ أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن باب: من قرأ السجدة ولم يسجد {١٠٧٢) وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: سجود التلاوة {٥٧٧).
التفسير المظهري
المظهري