ﭮﭯﭰ

قوله: وَهُوَ بالأفق : فيه وجهان، أظهرهما: أنه مبتدأٌ، و «بالأفق» خبرُه، والضميرُ لِجبريلَ أو للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ثم في هذه الجملةِ وجهان، أحدُهما: أنَّ هذه الجملةَ حالٌ مِنْ فاعل «استوى» قاله مكي. والثاني: أنها مستأنفةٌ أخبر تعالى بذلك. والثاني:

صفحة رقم 84

أنَّ «هو» معطوفٌ على الضميرِ المستترِ في «استوى». وضميرُ «استوى» و «هو» : إمَّا أن يكونا لله تعالى، وهو قولُ الحسنِ. وقيل: ضميرُ «استوى» لجبريل و «هو» لمحمد عليه السلام. وقيل: بالعكس. وهذا الوجهُ الثاني إنما يتمشَّى على قول الكوفيين؛ لأن فيه العطفَ على الضمير المرفوع المتصل مِنْ غيرِ تأكيدٍ ولا فاصلٍ. وهذا الوجهُ منقولٌ عن الفراء والطبريِّ.

صفحة رقم 85

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية