عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ قَالَ:
فَسَأَلْتُ عَنْهُ الْحَسَنَ فَقَالَ: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ «١».
١٨٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خُلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ نَهْرًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ النَّهْرِ حِجَابًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ الْحِجَابِ نُورًا لَمْ أَرَ غَيْرَ ذَلِكَ» «٢».
١٨٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
١٨٧٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ جِبْرِيلَ بِأَجْيَادٍ ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيلُ، يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثَلاثًا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَإِذَا هُوَ ثَانِ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِبْرِيلُ جِبْرِيلُ يَسْكُنُهُ فَهَرَبَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى دَخَلَ فِي النَّاسِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ فَنَظَرَ فَرَآهُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى يَعْنِي جبِرْيِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى يَقُولُ: الْقَابُ نِصْفَ الْأُصْبُعِ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
جِبْرِيلُ إِلَى عَبْدِ رَبِّهِ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَغْنَى وَأَقْنَى
١٨٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَغْنَى وَأَقْنَى قَالَ: أَعْطَى وَأَرْضَى «٥».
(٢) ابن كثير ٧/ ٤٢٥ وقال: غريب جدا. [.....]
(٣) ابن كثير ٤٢٨.
(٤) الدر ٧/ ٦٤٤
(٥) التغليق ٤/ ٤٩٠.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب