ﭶﭷﭸﭹﭺ

فكان قاب قوسين أو أدنى منه. أي فكان من النبي صلى الله عليه وسلم قدر قوسين من الأقواس العربية المعهودة بل أقرب. والقاب : القدر ؛ وقد جاء التقدير للأطوال بالذراع والباع والرمح والسوط والقوس، وربما سموا الدراع قوسا ؛ والمعنى عليه : كمقدار ذراعين بل أقرب. وقيل القاب : ما بين وتر القوس ومقبضها. وكان العرب في الجاهلية إذا تحالفوا يخرجون قوسين ويلصقون إحداهما بالأخرى، فيكون قاب إحداهما ملاصقا للآخر حتى كأنهما قاب واحد، ثم ينزعونهما معا ويرمون سهما واحدا ؛ فيكون ذلك رمزا إلى أن رضاء أحدهم رضاء الآخر، وسخطه سخطه، فكان جبريل ملاصقا له صلى الله عليه وسلم كما يلاصق القاب القاب من القوسين. وهذا المعنى أليق برواية : " ضمه إلى نفسه ".

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير