ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

ويروى: أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظرا ولا يحفظونها ظاهرا كما القرآن.
[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢]
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
وَنُذُرِ وإنذارى لهم بالعذاب قبل نزوله. أو إنذار أتى في تعذيبهم لمن بعدهم فِي يَوْمِ نَحْسٍ في يوم شؤم. وقرئ: في يوم نحس، كقوله فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ. مُسْتَمِرٍّ قد استمر عليهم ودام حتى أهلكهم. أو استمر عليهم جميعا كبيرهم وصغيرهم، حتى لم يبق منهم نسمة، وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور. ويجوز أن يريد بالمستمر: الشديد المرارة والبشاعة تَنْزِعُ النَّاسَ تقلعهم عن أماكنهم، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدى بعض «١».
ويتدخلون في الشعاب، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ يعنى أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتا وهم جثث طوال عظام، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع، منقعر: منقلع: عن مغارسه. وقيل: شبهوا بأعجاز النخل، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجسادا بلا رؤوس. وذكر صفة نَخْلٍ على اللفظ، ولو حملها على المعنى لأنث، كما قال أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ.

(١). قوله «آخذين أيديهم بأيدى بعض» عبارة النسفي: آخذين بعضهم بأيدى بعض. (ع)
.

صفحة رقم 436

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشريّ، جار الله، أبو القاسم

الناشر دار الكتاب العربي - بيروت
الطبعة الثالثة - 1407 ه
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية