ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

قوله : إِنَّا مُرْسِلُوا الناقة أي مُخْرِجُوهَا من الهَضَبَة التي سألوا.
وأتى باسم الفاعل والإضافة مبالغة في حقيقته كأنه وقع «فِتْنَةً » مفعول به، أو مصدر من معنى الأول أو في موضع الحال.
روي أنهم تعنتوا على صالح فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقةً حمراءَ عُشَرَاءَ، فقال الله : إِنَّا مُرْسِلُواْ الناقة فِتْنَةً لَهُمْ محنةً واختباراً ؛ فقوله :«فتنة » مفعول له ؛ لأن المعجزة فتنة ؛ لأن بها يتميز المُثَابُ من المعذب، فالمعجزة تصديق، وحينئذ يفترق المصدِّق من المُكَذِّب.
أو يقال : إخراج الناقة من الصخرة معجزة، ودورانها بينهم، وقسمة الماء كان فتنةً، ولهذا قال :«إنَّا مُرْسِلُواْ » ولم يقل : مُخْرِجُو.
قوله :«فَارْتَقِبْهُمْ » أي انتظر ما يصنعون «وَاصْطَبِرْ » أي اصبر على أَذَاهُمْ وأصل الطاء في «اصْطَبِرْ » «تاء » فتحولت طاءً، لتكون موافقةً للصاد في الإطباق.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية