ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ

تمهيد :
هذه قصة ثمود، أرسل الله إليهم رسوله صالحا فكذبوه واتهموه بالكذب والبطر، وأرسل إليهم الناقة آية، تحلب يوما فيشربون لبنا في ذلك اليوم، ثم يشربون ماء النهر في اليوم التالي، وتشرب هي ماء النهر في اليوم الذي يليه، بينما هم يشربون لبنها، فلهم في كل يوم شرب، إما ماء النهر وإمّا لب الناقة، فكفروا بالنعمة وقتلوا الناقة، فأرسل الله عليهم صيحة أهلكتهم وأصبحوا عبرة وعظة لكل مكذب.
المفردات :
إنا مرسلو الناقة : مخرجوها وباعثوها.
فتنة لهم : اختبارا وامتحانا لهم.
فارتقبهم : فانتظرهم يا صالح، وتبصّر ما يصنعون، وما يؤول إليه أمرهم.
واصطبر : اصبر على أذاهم.
التفسير :
٢٧- إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ .
يفيد القرطبي وغيره من كتب التفسير أنهم طلبوا آية من صالح عليه السلام، وفي بعض الروايات أنهم طلبوا آية بعينها، وهي أن تخرج ناقة عشراء من صخرة الجبل، فقام صالح يصلي ويدعو، وما زال يصلي ويدعو حتى انصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها، فخرجت ناقة عشراء جعلها الله امتحانا واختبارا، ليشاهدوا بأم أعينهم المعجزة الواضحة، وطلب الله من صالح أن يراقبهم عن بعد، وأن يصبر على أذاهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير