( ٣ ) مهطعين : مسرعين.
فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء ونكر١( ٦ ) خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث٢ كأنهم جراد منتشر( ٧ ) مهطعين٣ إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر( ٨ ) [ ٦-٨ ].
الآيات متصلة بسابقاتها اتصال تعقيب وتسلية وإنذار. فهي تأمر النبي عليه السلام بعدم الأبوه بتكذيب المكذبين والانصراف عنهم. ثم تصف ما سوف يلقونه في يوم القيامة حيث يدعوهم منادي الله فيخرجون من قبورهم مسرعين كالجراد المنتشر كثرة واضطرابا وأبصارهم خاشعة من الخوف والفزع وشدة الهول الذي لا مثيل له، وحيث يتيقنون أن يومهم يوم عسير جدا.
والمتبادر أن وصف الذي سوف يلقاه المكذبون في الآخرة قد استهدف فيما استهدف- إثارة الرعب في قلوب المعاندين والمكذبين وحملهم على الارعواء.
وتعبير فتول عنهم لا يعني كما هو المتبادر أن يدع إنذار الناس والمكذبين من الجملة، فهذه مهمة النبي المستمرة، وإنما هو تعبير أسلوبي يتضمن التسلية والتهوين، وقد تكرر بعبارات مماثلة حينما كان يشتد لجاج الكفار والمكذبين مما مرت أمثله منه.
التفسير الحديث
دروزة