سبب النزول :
روى البخاري، عن أنس بن مالك قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهماiii.
وروى مسلم، والترمذي، عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ .
قال : وقد كان ذلك على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، انشق القمر فلقتين، فلقة من دون الجبل، وفلقة خلف الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم اشهد " iv
وقد وردت روايات متواترة من طرق شتّى عن وقوع حادث انشقاق القمر بمكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل الهجرة، إكراما من الله لرسوله وتصديقا له.
المفردات :
مهطعين : مسرعين منقادين.
يوم عَسِر : صعب شديد لعظم أهواله.
التفسير :
٨- مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ .
مسرعين مجيبين إلى الدعي، وهو إسرافيل عليه السلام، لا يخالفون ولا يتأخرون، ويقولون : هذا يوم شديد الهول سيء المنقلب.
قال تعالى : فذلك يومئذ يوم عسير*على الكافرين غير يسير . ( المدثر : ٩-١٠ ).
أي : هو عبوس قمطرير، شديد الهول على الكافرين، وفي هذا إيماء إلى أنه هين على المؤمن لا عسر فيه ولا مشقة، بل فيه نضرة وسرور ونعيم للمتقين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته