مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨).
[٨] مُهْطِعِينَ حال من (يَخْرُجُونَ)؛ أي: مسرعين مادِّي أعناقهم.
إِلَى الدَّاعِ إلى صوت إسرافيل. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (الدَّاعِي) بإثبات الياء، وابن كثير ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين (١).
يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ صعب شديد.
* * *
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩).
[٩] كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قبلَ قريش قَوْمُ نُوحٍ نوحًا فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا نوحًا؛ أي: كذبوه تكذيبًا بعد تكذيب، فكان كلما ذهب قرن مكذِّب، تبعه قرن مكذِّب.
وَقَالُوا هو مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ انْتُهِر وزُجر عن التبليغ بأنواع الأذية.
* * *
فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠).
[١٠] فَدَعَا نوحٌ رَبَّهُ منتصرًا عليهم أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ لي منهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب