وَقَوله تَعَالَى: وَأَصْحَاب الْيَمين مَا أَصْحَاب الْيَمين قد بَينا، وَعَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: لَهُم منزلَة دون منزلَة المقربين. وروى جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده: أَنهم الَّذين خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا ثمَّ تَابُوا. وَذكر الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: أَن الله تَعَالَى مسح صفحة ظهر آدم الْيُمْنَى فاستخرج مِنْهَا ذُرِّيَّة شبه الذَّر بيضًا؛ وَقَالَ لَهُم: ادخُلُوا الْجنَّة برحمتي، ثمَّ مسح صفحة ظَهره اليسى واستخرج مِنْهَا ذُرِّيَّة كالحمم سَوْدَاء، وَقَالَ لَهُم: ادخُلُوا النَّار وَلَا أُبَالِي. وَفِي رِوَايَة: أَخذ بِيَمِينِهِ كل طيب، وَأخذ بِشمَالِهِ كل خَبِيث. وَفِي الصَّحِيح "أَن كلتا يَدَيْهِ يَمِين". فعلى هَذَا معنى قَوْله: وَأَصْحَاب الْيَمين هم الَّذين أخذُوا من صفحة ظهر آدم الْيُمْنَى.
صفحة رقم 347تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم