وقوله : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ أي : عالية وطيئة ناعمة.
قال النسائي وأبو عيسى الترمذي : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا رِشْدِِين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال :" ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام " ١.
ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه، إلا من حديث رشدين بن سعد. قال : وقال بعض أهل العلم : معنى هذا الحديث : ارتفاع الفرش في الدرجات، وبعد ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.
هكذا قال : إنه لا يعرف هذا إلا من رواية رشدين بن سعد، وهو المصري، وهو ضعيف. وهكذا رواه أبو جعفر بن جرير، عن أبي كُرَيْب، عن رشدين٢. ثم رواه هو وابن أبي حاتم، كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، فذكره. وكذا رواه ابن أبي حاتم أيضًا عن نُعَيم بن حماد، عن ابن وهب. وأخرجه الضياء في صفة الجنة من حديث حرملة عن ابن وهب، به مثله. ورواه الإمام أحمد عن حسن بن موسى، عن ابن لَهِيعَة، حدثنا دراج، فذكره٣.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو معاوية، عن جُوَيْبر، عن أبي سهل - يعني : كثير بن زياد - عن الحسن :: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال : ارتفاع فراش الرجل من أهل الجنة مسيرة ثمانين سنة.
٢ - (١) تفسير الطبري (٢٧/١٠٦)..
٣ - (٢) المسند (٣/٧٥)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة