ﮞﮟ

ولما كان التفكه لا يكمل الالتذاذ به إلا مع الراحة قال تعالى : وفرش مرفوعة أي : رفيعة القدر يقال : ثوب رفيع، أي : عزيز مرتفع القدر والثمن بدليل قوله تعالى : متكئين على فرش بطائنها من إستبرق [ الرحمن : ٥٤ ] فكيف ظهائرها أو مرفوعة فوق السرر بعضها فوق بعض ؛ روى الترمذي عن أبي سعيد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وفرش مرفوعة قال :«ارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ». قال : حديث غريب ؛ وقيل : هي كناية عن النساء كما كنى عنهن باللباس، أي : ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن، والعرب تسمى المرأة فراشاً ولباساً على الاستعارة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير