ﮞﮟ

قوله : وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ .
العامة : على ضم الراء، جمع :«فِرَاش ».
وأبو حيوة١ : بسكونها، وهي مخففة من المشهورة.
و«الفُرُش » : قيل : هي الفراش المعهُودة، مرفوعة على الأسرة.
وقيل : هي كناية عن النساء كما كنى عنهن باللِّباس، أي : ونساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن، والعرب تسمي المرأة فراشاً ولباساً وإزاراً، قاله أبو عبيدة وغيره.
قالوا : ولذلك أعاد الضمير عليهن [ في قوله٢ ] :«إنَّا أنْشَأناهُنّ ».
وأجاب غيرهم بأنه عائد على النساء الدَّال عليهن الفراش.
وقيل : يعود على الحور المتقدمة٣.
وعن الأخفش :«هُنّ » ضمير لمن لم يجر له ذكر، بل يدل عليه السياق.
وقيل : مرفوعة القدر، يقال : ثوب رفيع أي :[ عزيز ]٤ مرتفع القدر والثمن، بدليل قوله تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فكيف ظهائرها ؟ وقيل : مرفوعة بعضها فوق بعض٥.
«وروى التِّرمذي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ قال :«ارْتفَاعُهَا كما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مَسِيرةَ خَمْسمائة عامٍ » قال : حديث غريب٦.

١ ينظر: الكشاف ٤/٤٦١، والمحرر الوجيز ٥/٢٤٤، والبحر المحيط ٨/٢٠٦، والدر المصون ٦/٢٥٩..
٢ في ب: لذلك قال..
٣ ينظر: الدر المصون ٦/٢٥٩..
٤ في ب: رفيع..
٥ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١٤٥..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٤٠) وابن حبان (٢٦٢٨ – موارد) والترمذي (٢٥٤٣) وأحمد (٣/٧٥) والبيهقي في "البعث" رقم (٣١١) وأبو نعيم في "صفة الجنة" رقم (٣٥٧) من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٢٤) وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" وابن أبي حاتم والروياني وأبي الشيخ في "العظمة"..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية