ﮨﮩ

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥)، قَالَ: «عجائزكنّ [١] في الدنيا عمشا رمصا فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (٣٦) ».
وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ: هُنَّ عَجَائِزُ الدُّنْيَا أَنْشَأَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقًا جَدِيدًا كُلَّمَا أَتَاهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا.
وَذَكَرَ الْمُسَيَّبُ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُنَّ فُضِّلْنَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ بِصَلَاتِهِنَّ فِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَغَيْرُهُ: هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ أَنْشَأَهُنَّ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِنَّ وِلَادَةٌ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عَذَارَى وليس هناك وجع.
[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٧ الى ٤٠]
عُرُباً أَتْراباً (٣٧) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)
عُرُباً قَرَأَ حَمْزَةُ وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ نَافِعٍ وَأَبُو بَكْرٍ: عُرُباً سَاكِنَةُ الرَّاءِ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا وَهِيَ جَمْعُ عَرُوبٍ أَيْ عَوَاشِقَ مُتَحَبِّبَاتٍ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. قَالَهُ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَهِيَ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنْهُ: مَلِقَةٌ [٢]. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: غَنِجَةٌ. وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عن أبيه:
عربا حسان [٣] الْكَلَامِ. أَتْراباً، مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ عَلَى سِنٍّ وَاحِدٍ.
«٢١٠٧» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثعلبي أخبرني ابن فنجويه ثنا ابن شيبة أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ».
«٢١٠٨» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن أحمد الحارثي أنا محمد بن

٢١٠٧- أصل الحديث محفوظ، له شواهد.
- إسناده ضعيف لضعف عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وباقي الإسناد على شرط الصحيح.
- وهو في مصنف «ابن أبي شيبة» ٧/ ٣٣٩٩٥ عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٥ و٤١٥ والطبراني في «الصغير» ٨٠٨ و «الأوسط» ٥٤١٨ وابن عدي في «الكامل».
- وابن أبي داود في «البعث» ٦٤ وأبو نعيم في «صفة الجنة» ٢٥٥ وأبو الشيخ في «العظمة» ٥٩٦ والبيهقي في «البعث» ٤٦٣ و٤٦٤ من طرق عن حماد بن سلمة به.
- وأصله في الصحيح، انظر الحديث المتقدم في سورة البقرة عند آية: ٢٥.
- وله شاهد من حديث أنس: أخرجه الطبراني في «الصغير» ١١٦٤ وأبو نعيم في «صفة الجنة» بإثر ٢٥٥ والبيهقي في «البعث» ٤٦٢ من طريق عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن ابن رباب عن أنس.
- وانظر: «الكشاف» ١١٢٤ بتخريجي.
٢١٠٨- ضعيف.
- إسناده ضعيف جدا. رشدين واه، ودراج ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، وتوبع رشدين، فانحصرت العلة في دراج.
- دراج هو ابن السمح، أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو.
- وهو في «شرح السنة» ٤٢٧٧ بهذا الإسناد.
(١) في المطبوع «كنا» وهو تصحيف.
(٢) في المخطوط (ب) «ملقاة».
(٣) في المطبوع والمخطوط (أ) «حسنات» والمثبت عن المخطوط (ب).

صفحة رقم 11

يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمود ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ رِشْدِينِ [١] بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صَنْعَاءَ».
«٢١٠٩» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ».
«٢١١٠» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يردون أبناء [ثلاث و] [٢] ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ».
«٢١١١» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ، إِنَّ أَدْنَى لؤلؤة فيها لتضيء مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ».

- وَهُوَ في «الزهد» ٤٢٢ «زيادات نعيم بن حماد» عن رشدين بن سعد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٢٥٦٢ من طريق ابن المبارك به.
- وأخرجه ابن أبي داود في «البعث» ٧٨ وابن حبان ٧٤٠١ من طريق ابن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ به.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٧٦ وأبو يعلى ١٤٠٤ من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج به.
٢١٠٩- ضعيف.
إسناده ضعيف جدا كسابقه، لكن توبع فيه رشدين، فهو ضعيف فحسب، والله أعلم.
- وهو في «شرح السنة» ٤٢٧٧ بهذا الإسناد.
- وهو في «الزهد» ٢٣٦ و٢٥٨ «زيادات نعيم بن حماد» عن رشدين بن سعد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٢٥٦٢ من طريق ابن المبارك به.
- وأخرجه ابن أبي داود في «البعث» ٨١ والحاكم ٢/ ٧٥ وابن حبان ٧٣٩٧ والبيهقي في «البعث» ٣٣٩ من طريق ابن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٢٧٥ وأبو يعلى ١٣٨٦ من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج به.
- وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: دراج صاحب عجائب.
- وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلا من حديث رشدين.
- وحسن إسناده الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤١٩؟!!
٢١١٠- ضعيف وانظر ما تقدم.
- وهو في «شرح السنة» ٤٢٧٧ بهذا الإسناد.
- وهو في «الزهد» ٤٢٢ «زيادات نعيم بن حماد» عن رشدين بن سعد بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٢٥٦٢ من ابن المبارك بهذا الإسناد.
- أخرجه ابن أبي داود في «البعث» ٨٠ والمقدسي في «صفة الجنة» ٣/ ٧٩ وأبو نعيم في «صفة الجنة» ٢٥٩ من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث به.
- وأخرجه أبو يعلى ٤١٠٥ من طريق الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج به، وفيه «ستين» بدل «ثلاثين». [.....]
٢١١١- هذه الرواية هي عجز الحديث المتقدم برقم: ٢١٠٩، وهي ضعيفة.
(١) في المطبوع «رشد» وهو تصحيف.
(٢) زيادة عن المخطوط.

صفحة رقم 12

«٢١١٢» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَارِثِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلِيمٍ [١] عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزّمّاني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَمَا مِنْهُمْ دان [٢]- لَمَنْ يَغْدُو عَلَيْهِ وَيَرُوحُ عَشَرَةُ آلَافِ خَادِمٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَرِيفَةٌ [٣] لَيْسَتْ مَعَ صَاحِبِهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (٣٨)، يُرِيدُ أَنْشَأْنَاهُنَّ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ.
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣)، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)، مِنْ مُؤْمِنِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَمُقَاتِلٍ.
«٢١١٣» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بن محمد العدل ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدقاق ثنا محمد بن عبد العزيز ثنا عيسى بن المساور ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠) بَكَى عُمَرُ رَضِيَ الله عنه، فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ آمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَقْنَاهُ وَمَنْ يَنْجُو مِنَّا قَلِيلٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثُلَّةٌ

٢١١٢- موقوف ضعيف. وورد مرفوعا، وهو ضعيف، والوقف أشبه.
- إسناده ضعيف، محمد بن سليم غير قوي، والحجاج مجهول، وثقه ابن حبان على قاعدته.
- وهو في «شرح السنة» ٤٢٧٨ بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو نعيم في «صفة الجنة» ٤٤٢ من طريق الحسين بن الحسن الأنصاري عن ابن عون عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أبي هريرة مرفوعا، وفي الإسناد إلى حسين من لا يعرف.
- وله شاهد من حديث أنس: أخرجه الطبراني في «الأوسط» ٧٦٧٠ من طريق الحسن بن كثير عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نصر بن يحيى عن أبيه عن أنس قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أسفل أهل الجنة أجمعين درجة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل واحد مهم صحيفتان....» وإسناده ضعيف، فيه الحسن، قال عنه الذهبي: لا يعرف، وفيه نصر بن يحيى مجهول أيضا.
- قال الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤٠١: ورجاله ثقات.
- وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» ١٥٣٠ من طريق الهيثم عن صالح المدني عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ به، وإسناده واه، يزيد الرقاشي روى مناكير كثيرة عن أنس.
- الخلاصة: ورد مرفوعا وموقوفا، وكلاهما ضعيف، والموقوف أشبه، والله أعلم.
٢١١٣- ضعيف جدا.
- رجاله ثقات، لكن مراسيل عروة بن رويم واهية، وهو بهذا اللفظ منكر جدا، شبه موضوع.
- وأخرجه ابن أبي حاتم كما في «أسباب النزول» للسيوطي ١٠٦٤ عن عروة بن رويم مرسلا.
- وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» كما في «أسباب النزول» ١٠٦٣ من طريق عروة بن رويم عن جابر بن عبد الله بنحوه.
- وهو واه، عروة عن جابر منقطع.
- وذكر الواحدي في «أسباب النزول» ٧٨١ عن عروة بن رويم بدون إسناد.
(١) في المطبوع «سليمان» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة».
(٢) في المطبوع والمخطوط (أ) «دنيء» والمثبت عن «شرح السنة» والمخطوط (ب).
(٣) في المخطوط (ب) «طريقة» وفي «صفة الجنة» لأبي نعيم «طرفة».

صفحة رقم 13

مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ فَقَالَ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا قُلْتَ»، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَضِينَا عَنْ رَبِّنَا وَتَصْدِيقِ نَبِيُّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ آدَمَ إِلَيْنَا ثُلَّةٌ، وَمِنِّي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ، وَلَا يَسْتَتِمُّهَا إِلَّا سُودَانُ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
«٢١١٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا مسدّد ثنا حَصِينُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونُوا أُمَّتِي، فَقِيلَ هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أَمَتُّكَ وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَتَفَرَّقُ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلَكُنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عَكَّاشَةُ».
«٢١١٥» وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا حَتَّى

٢١١٤- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- مسدد هو ابن مسرهد.
- وهو في «شرح السنة»
٤٢١٧ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٥٧٥٢ عن مسدد بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٣٤١٠ من طريق مسدد به مختصرا.
- وأخرجه البخاري ٦٥٤١ ومسلم ٢٢٠ ح ٣٧٤ وأحمد ١/ ٢٧١ وابن حبان ٦٤٣٠ وابن مندة ٩٨٢ من طرق عن هشيم عن حصين بن عبد الله به.
- وأخرجه البخاري ٥٧٠٥ ومسلم ٢٢٠ ح ٣٧٥ والترمذي ٤٤٦ وابن مندة ٩٨٣ و٩٨٤ من طريق عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به.
٢١١٥- حسن. أخرجه عبد الرزاق ١٩٥١٩ ومن طريقه أحمد ١/ ٤٠١ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عن ابن مسعود.
- ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس، ونفى أبو حاتم سماعه من عمران، لكن توبع.
- وأخرجه أحمد ١/ ٤٢٠ وأبو يعلى ٥٣٣٩ والطبري ٣٣٤٤١ من طريق قتادة بالإسناد المذكور.
- أخرجه أبو يعلى ٥٣٤٠ من طريق حماد بن سلمة عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زر بن حبيش عن ابن مسعود وسنده حسن.
لكن هو بنحو سياق الحديث المتقدم عن ابن عباس.
- وأخرجه ابن حبان ٦٤٣١ والطبراني ٩٧٦٨ والبزار ٣٥٣٨ من طريق محمد بن المثنى عن ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن ابن مسعود، والعلاء سمع من عمران، فالإسناد حسن.
- وأخرجه الطبري ٣٣٤٤١ من طريق سعيد بن أبي عروبة بالإسناد السابق.
- وذكره الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤٠٥ وقال: رواه أحمد بأسانيد والبزار أتم منه والطبراني وأبو يعلى باختصار كبير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.

صفحة رقم 14

أَتَى عَلَيَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ في كبكبة من بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ [١] أَعْجَبُونِي، فقلت: أي رب [من] [٢] هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى ومعه بنو إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ فَإِذَا ظِرَابُ [٣] مَكَّةَ قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قِيلَ: هَؤُلَاءِ أَمَتُّكَ أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ رَبِّ رَضِيتُ رَبِّ رَضِيتُ، قِيلَ:
انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قِيلَ: هَؤُلَاءِ أَمَتُّكَ أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، فَقِيلَ:
إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حساب عليهم [٤]، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا وَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ وَإِنْ عَجَزْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا».
«٢١١٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا محمد بن بشار ثنا غندر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا نَعَمْ، قَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلْثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مؤمنة، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ».
وَذَهَبَ جماعة إلى أن الثلثين جَمِيعًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بن أبي رياح وَالضَّحَّاكِ، قَالُوا: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) مِنْ سَابِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ من هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
«٢١١٧» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بن محمد الدينوري ثنا أحمد بن

٢١١٦- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- غندر هو محمد بن جعفر، شعبة هو ابن الحجاج، أبو إسحق هو عمرو بن عبد الله.
- وهو في «صحيح البخاري» ٦٥٢٨ عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٢١ ح ٣٧٧ والترمذي ٢٥٤٧ وابن ماجه ٤٢٨٣ والطيالسي ٣٢٤ وأحمد ١/ ٣٨٦ و٤٣٧ وأبو عوانة ١/ ٨٧- ٨٨ والطحاوي في «المشكل» ٣٦١ و٣٦٢ وابن مندة في «الإيمان» ٩٨٥ وأبو نعيم في «الحلية» ٤/ ١٥٢ وفي «صفة الجنة» ٦٤ من طرق عن شعبة به.
- وأخرجه البخاري ٦٦٤٢ ومسلم ٢٢١ وأحمد ١/ ٤٤٥ والطحاوي ٣٦٠ و٣٦٤ وأبو يعلى ٥٣٨٦ وأبو عوانة ١/ ٨٨ وابن مندة ٩٨٦ وابن حبان ٧٢٤٥ و٧٤٥٨ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي به.
٢١١٧- ضعيف. إسناده ضعيف جدا، أبان متروك، لكن له شاهد أمثل إسنادا منه.
- سفيان هو ابن سعيد الثوري.
- وأخرجه ابن عدي في «الكامل» ١/ ٣٨٧ من طريق محمد بن الفضل بهذا الإسناد.
- وأخرجه الطبري ٣٣٤٤٥ والواحدي في «الوسيط» ٤/ ٢٣٥ من طريقين عن سفيان به.
- وقال الحافظ في «تخريج الكشاف» ٤/ ٤٥٨: وفيه أبان بن أبي عياش متروك، ورواه إسحاق والطبراني من حديث أبي بكرة مرفوعا وموقوفا، والموقوف أولى بالصواب، وعلي بن زيد ضعيف.
- وانظر «مجمع الزوائد» ٧/ ١١٩.
(١) في المطبوع «رأيته» والمثبت عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط. [.....]
(٣) الظراب: الجبال الصغيرة.
(٤) في المطبوع «لهم» والمثبت عن «المخطوط».

صفحة رقم 15

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية