ﮨﮩ

قوله تعالى عُرُباً أَتْرَاباً فيه سبعة تأويلات :
أحدها : أن العرب المنحبسات على أزواجهن المتحببات إليهم، قاله سعيد بن جبير، والكلبي.
الثاني : أنهن المتحببات من الضرائر ليقفن على طاعته ويتساعدن على إشاعته١، قاله عكرمة.
الثالث :[ المرأة ] الشكلة٢ بلغة أهل مكة، والغنجة بلغة أهل المدينة، قاله ابن زيد، ومنه قول لبيد :

وفي الخباء عروب غير فاحشة ريا الروادف يعشى دونها البصر
الرابع : هن الحسنات الكلام، قاله ابن زيد. [ أيضاً ].
الخامس : أنها العاشقة لزوجها لأن عشقها له يزيده ميلاً إليها وشغفاً بها.
السادس : أنها الحسنة التبعُّل٣، لتكون ألذ استمتاعاً.
السابع : ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" عُرُباً كَلاَمُهُنَّ عَرَبِّي "
أَتْراباً فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني أقران، قاله عطية.
وقال الكلبي : على سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة٤، يقال في النساء أتراب، وفي الرجال أقران، وأمثال، وأشكال، قاله مجاهد.
الثالث : أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد، قاله السدي.
١ إشاعته: هكذا في الأصل، ولعل المراد مشايعته معنى متابعته وموالاته، وشاعة الرجل: امرأته: انظر اللسان –شيع..
٢ الشكلة بفتح الشين وكسر الكاف وفتح اللام: المرأة ذات الدلال.
٣ في ك التبع وهو تحريف. ومعنى التبعل مطاوعة بعلها محبة له..
٤ هذا هو التأويل التالي..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية