ﮨﮩ

وقوله : عربا جمع «عروب ». وهن المتحببات إلى إزواجهن. قال ابن الأعرابي : العروب من النساء : المطيعة لزوجها، المتحببة إليه.
وقال أبو عبيدة : العروب الحسنة التبعل.
قلت : يريد حسن موافقتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع.
وقال المبرد : هي العاشقة لزوجها. . . وأنشد للبيد :

وفي الحدوج عروب غير فاحشة ريا الروادف يعشى دونها البصر
وذكر المفسرون في تفسير العرب : أنهن العواشق، المتحببات، الغنجات، الشكلات، المتعشقات، الغلمات، المغنوجات. كل ذلك من ألفاظهم.
وقال البخاري في صحيحه عربا مثقلة، واحدها : عروب، مثل صبور وصبر : وتسميها أهل مكة «العربة »، وأهل المدينة :«الغنجة ». وأهل العراق :«الشَّكِلة ». والعرب : والمتحببات إلى أزواجهن - هكذا ذكره في «كتاب بدء الخلق ».
وقال في كتاب التفسير في سورة الواقعة «عربا » مثقلة – أي مضمونة الراء -واحدها عروب. مثل صبور وصبر. تسميها أهل مكة : العربة، وأهل المدينة : الغنجة، وأهل العراق : الشكلة.
قلت : فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها. وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذة الرجل بهن.
وفي قوله : لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان [ الرحمن : ٥٦ ] إعلام بكمال اللذة بهن. فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها. وكذلك هي أيضا.

التفسير القيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير