ﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕ

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) هذا راجع إلى قوله (وأصحاب اليمين) أي هم ثلة الخ، وقد تقدم تفسير الثلة عند ذكر السابقين، والمعنى أنهم جماعة أو أمة أو فرقة أو قطعة من الأولين، وهم من لدن آدم إلى نبينا ﷺ وجماعة أو أمة أو فرقة أو قطعة من الآخرين، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقال أبو العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) بمعنى من سابقي هذه

صفحة رقم 369

الأمة (وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) من هذه الأمة من آخرها.
أخرج مسدد وابن المنذر والطبراني بسند حسن. " عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الآية قال: جميعها من هذه الأمة " وعنه قال: هما جميعاً من هذه الأمة " وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: هما جميعاً من أمتي "، أخرجه عبد بن حميد وابن عدي والفريابي وغيرهم، قال السيوطي: بسند ضعيف، وعنه قال الثلتان جميعاً من هذه الأمة، وبه قال أبو العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك، وهو اختيار الزجاج، فإن قلت: كيف قال قبل هذا وقليل من الآخرين؟ ثم قال هنا وثلة من الآخرين؟ قلت ذاك في السابقين الأولين، وقليل من يلحق بهم من الآخرين، وهذا في أصحاب اليمين، وأنهم يتكاثرون من الأولين والآخرين جميعاً.
ثم لما فرغ سبحانه مما أعده لأصحاب اليمين شرع في ذكر أصحاب الشمال وما أعده لهم فقال:

صفحة رقم 370

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية