ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قوله: على أَن نُّبَدِّلَ : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «مَسْبوقين» وهو الظاهرُ، ولم يَسْبِقْنا أحدٌ على تبديلِنا أمثالَكم أي: يُعْجِزْنا يُقال: سبقَه على كذا أي: أَعْجَزه عنه وغَلَبه عليه. والثاني: أنه متعلِّقٌ بقوله: «قَدَّرنا» أي: قَدَّرْنا بينكم على أَنْ نُبَدِّلَ أي: نُمَوِّت طائفةً ونَخْلُقَها طائفةً أخرى، قال معناه الطبري. فعلى هذا يكون قولُه: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ معترضاً، وهو اعتراضٌ حسنٌ.
ويجوز في «أمثالَكم» وجهان، أحدهما: أنه جمعُ «مِثْل» بكسر الميم وسكون الثاء، أي: نحن قادرون على أن نُعدِمَكم ونَخْلُقَ قوماً

صفحة رقم 215

آخرين أمثالَكم، ويؤيِّده: «إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيها الناسُ ويَأْتِ بآخرين» والثاني: أنه جمع «مَثَل» بفتحتين، وهو الصفةُ أي: نُغَيِّرُ صفاتِكم التي أنتم عليها خَلْقاً وخُلُقاً، ونُنْشِئُكم في صفاتٍ غيرِها.

صفحة رقم 216

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية