ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ [آية: ٥٨] يعني النطفة الماء الدافق أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ بشراً أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ [آية: ٥٩] له، بل نحن نخلقه نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ فمنكم من يموت صغيراً، ومنكم من يموت كبيراً، أو يموت شاباً، أو شيخاً، أو يبلغ أرذل العمر، ثم خوفهم، فقال: وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ [آية: ٦٠] يعني بمعجزين إن أردنا ذلك عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ على أن خلق مثلكم أو أمثل منكم وَنُنشِئَكُمْ يعني ونخلقكم سور خلقكم فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ [آية: ٦١] من الصورة وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُولَىٰ يعني الخلق الأول حين خلقتم من نطفة، ثم من علقة، ثم مضغفة، ولم تكونوا شيئاً فَلَوْلاَ يعني فهلا تَذَكَّرُونَ [آية: ٦٢] في البعث أنه قادر على أن يبعثكم، كما خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئاً.
صفحة رقم 1370تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى