ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

على أَن نُّبَدّلَ أمثالكم أي نأتي بخلق مثلكم. قال الزجاج : إن أردنا أن نخلق خلقاً غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا. قال ابن جرير : المعنى نحن قدّرنا بينكم الموت على أن نبدّل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم، وما نحن بمسبوقين في آجالكم : أي لا يتقدّم متأخر، ولا يتأخر متقدّم وَنُنشِئَكُمْ فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ من الصور والهيئات. قال الحسن أي نجعلكم قردة وخنازير، كما فعلنا بأقوام قبلكم، وقيل المعنى : ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا. وقال سعيد بن المسيب فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ يعني : في حواصل طيور سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف، وبرهوت واد باليمن. وقال مجاهد : فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ يعني : في أيّ خلق شئنا، ومن كان قادراً على هذا فهو قادر على البعث.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية