ﮛﮜﮝ

١٠٨٤- قالوا : الناس ثلاثة أصناف.
صنف : المنهمكون في الدنيا فلا التفات إلى العقبة، إلا باللسان وحديث النفس، وهم الأكثرون، وقد سموا في كتاب الله : عبد الطاغوث ١ و شر الدواب ٢ ونحوها.
وصنف مخالفون لهم غاية المخالفة، اعتكفوا بكنه همهم على العقبى، ولم يلتفتوا أصلا إلى الدنيا، وهم النساك.
وصنف ثالث : متوسطون، وفوا الدارين حقهما، وهم الأفضلون عند المحققين، لأن بهم قوام أسباب الدنيا والآخرة، ومنهم عامة الأنبياء عليهم السلام، إذ بعثهم الله عز وجل لإقامة مصالح العباد في المعاش والمعاد.
وقيل : ثلاثتهم المراد بقوله تعالى : وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون . ( ميزان العمل : ٣٨٣ )

١ - المائدة: ٦٠..
٢ - الأنفال: ٢٢..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير