تمهيد :
تتحدث سورة الواقعة عن القيامة وأهوالها، وتصف ذلك اليوم الرهيب الذي ترج فيه الأرض وتزلزل، وتبسّ الجبال وتصبح ترابا منثورا، هباء منبثا، وينقسم الناس إلى ثلاثة أقسام :
أهل اليمين : وهؤلاء أصحاب الجنة، وأهل الشمال : وهؤلاء أصحاب النار، والسابقون : وهم السابقون من كل أمة إلى الصلاة والجهاد وسائر الخيرات، ومن السابقين الأنبياء والصالحون والمجاهدون.
وتبيّن السورة عجائب قدرة الله في خلق الإنسان، وإنبات النبات، وتسيير السحاب ونزول المطر، وتيسير النار للاستفادة بها في الإقامة والأسفار.
وفي آخر السورة نجد قسما بمواقع النجوم، على أن القرآن كلام الله، واستحضار مشاهد الاحتضار، وبلوغ الروح الحلقوم، ثم جزاء أصحاب اليمين بالجنة، وأصحاب الشمال بالنار، والسابقين المقربين بالمنازل العالية في الجنة.
المفردات :
أزواجا : أصنافا وأنواعا، أو فرقا.
التفسير :
٣- وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً .
ينقسم الأولون والآخرون إلى ثلاث فرق، أو أصناف أو أزواج متشابهة :
الفرقة الأولى : أهل اليمين : وهم أغلب أهل الجنة، وهم عن يمين عرش الرحمن.
الفرقة الثانية : أهل الشمال : وهم أهل النار.
الفرقة الثالثة : أهل السبق والمسارعة على امتثال أمر الله : وهم أهل الدرجات العلى في الجنة.
قال ميمون بن مهران : اثنان في الجنة، وواحد في النار.
تفسير القرآن الكريم
شحاته