ﯻﯼﯽﯾﯿ

فلا أقسم بمواقع النجوم( ٧٥ )وإنه لقسم لو تعلمون عظيم( ٧٦ )إنه لقرآن كريم( ٧٧ )في كتاب مكنون( ٧٨ )لا يمسه إلا المطهرون( ٧٩ )تنزيل من رب العالمين( ٨٠ )أفبهذا الحديث أنتم مدهنون( ٨١ )وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( الواقعة : ٧٥-٨٢ ).
تفسير المفردات : لا أقسم : هذا قسم تستعمله العرب في كلامها، ولا مزيدة للتأكيد مثلها في قوله : لئلا يعلم أهل الكتاب ( الحديد : ٢٩ )، ومواقع النجوم : مساقط كواكب السماء ومغاربها.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأدلة على الألوهية والبعث والجزاء – أعقب هذا بذكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم، وأقسم على هذا بما يرونه في مشاهداتهم من مساقط النجوم، إنه لكتاب كريم لا يمسه إلا المطهرون، وأنه نزل من لدن حضرة القدس على يد جبريل عليه السلام، فكيف تتهاونون في اتباع أوامره، والانتهاء عن نواهيه، وتجعلون شكركم على هذا تكذيبكم بنعم الله وجزيل فضله عليكم ؟.
الإيضاح : فلا أقسم بمواقع النجوم أي أقسم بمساقط النجوم ومغاربها، وإنما خص القسم بهذه الحال، لما في غروبها من زوال أثرها، والدلالة على وجود مؤثر دائم، ومن ثم استدل إبراهيم عليه السلام بالأفول على وجود الإله جلت قدرته.
وقد أقسم سبحانه بكثير من مخلوقاته العظيمة، دلالة على عظم مبدعها، فأقسم بالشمس والقمر، والليل والنهار، ويوم القيامة، والتين والزيتون، كما أقسم بالأمكنة فأقسم بطور سينين ومكة المكرمة.
ويرى أبو مسلم الأصفهاني وشرذمة من المفسرين : أن لا ليست مزيدة والكلام على ظاهره المتبادر منه، والمعنى : لا أقسم بهذه : إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ما، فضلا عن هذا القسم العظيم.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأدلة على الألوهية والبعث والجزاء – أعقب هذا بذكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم، وأقسم على هذا بما يرونه في مشاهداتهم من مساقط النجوم، إنه لكتاب كريم لا يمسه إلا المطهرون، وأنه نزل من لدن حضرة القدس على يد جبريل عليه السلام، فكيف تتهاونون في اتباع أوامره، والانتهاء عن نواهيه، وتجعلون شكركم على هذا تكذيبكم بنعم الله وجزيل فضله عليكم ؟.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير