نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٦:وقوله : فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا : معناه : فهلا تَرجعُون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مكانها الأول ١، ومقرها في الجسد إن كنتم غير مدينين.
قال ابن عباس : يعني محاسبين. ورُوي عن مجاهد، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسُّدِّيّ، وأبي حَزْرَة، مثله.
وقال سعيد بن جُبَيْر، والحسن البَصْرِي : فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ غير مصدقين أنكم تُدانون وتبعثون وتجزون، فردوا هذه النفس.
وعن مجاهد : غَيْرَ مَدِينِينَ غير موقنين.
وقال ميمون بن مِهْران : غير معذبين مقهورين.
هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم : إما أن يكون من المقربين ٢، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين. وإما أن يكون من المكذبين الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله ؛ ولهذا قال تعالى : فَأَمَّا إِنْ كَانَ من المقربين .
٢ - (٢) في أ: "المقربين العلية"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة