ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ؛ انتصبَ على الظَّرفيةِ من قوله أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ [المجادلة : ١٧] فَيَحْلِفُونَ لَهُ ؛ أي يحلِفُون للهِ يومئذ أنَّهم كانوا مُخلِصين في الدُّنيا، كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ ؛ يومئذٍ ؛ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ ؛ على صوابٍ، أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ؛ عندَ اللهِ في حلفهم.
وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أيْنَ خُصَمَاءُ اللهِ، فَيَقُومُ الْقَدَريَّةُ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُزْرَقَّةٌ أعْيُنُهُمْ، مَائِلَةٌ أشْدَاقُهُمْ يَسِيلُ لُعَابُهُمْ، يَقُولُونَ : وَاللهِ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِكَ شَمْساً وَلاَ قَمَراً وَلاَ صَنَماً وَلاَ وَثَناً وَلاَ اتَّخَذْنَا مِنْ دُونِكَ إلَهاً ".
قَالَ ابْنُ عبَّاسٍ :(صَدَقُواْ وَاللهِ ؛ أتَاهُمُ الشِّرْكُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ) ثُمَّ تلاَ ابنُ عبَّاس هذه الآيةَ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ هُمْ وَاللهِ الْقَدَريُّونَ، هُمْ وَاللهِ الْقَدَريُّونَ).

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية