ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قوله: فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ : العامَّةُ على نصب «

صفحة رقم 290

عاقَبَتَهُما» بجَعْلِه خبراً، والاسمُ «أنَّ» وما في حَيَّزها؛ لأنَّ الاسمَ أَعْرَفُ مِنْ «عاقبتَهُما». وقد تقدَّم تحريرُ هذا في آل عمران والأنعام. وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن أرقم برفعِها على جَعْلِها اسماً، و «أنَّ» وما في حَيِّزها خبراً كقراءةِ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ [الأنعام: ٢٣].
قوله: خَالِدَينَ العامَّةُ على نَصْبِه حالاً من الضمير المستكنِّ في الجارِّ لوقوعِه خبراً. وعبد الله وزيد بن علي والأعمش وابن أبي عبلة برفعِه خبراً، والظرفُ مُلْغَى فيتعلَّق بالخبر، وعلى هذا فيكون تأكيداً لفظياً للحرفِ وأُعيد معه ضميرُ ما دَلَّ عليه كقولِه: فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا [هود: ١٠٨] وهذا على مذهب سيبويه فإنه يُجيز إلغاءَ الظرفِ وإنْ أُكِّدَ، والكوفيون يَمْنَعونَه وهذا حُجَّةٌ عليهم. وقد يُجيبون: بأنَّا لا نُسَلِّمُ أَنَّ الظرفَ في هذه القراءةِ مُلْغَى، بل نجعلُه خبراً ل «أنَّ» وخالدان خبرٌ ثانٍ، وهو مُحْتمِلٌ لِما قالوه إلاَّ أنَّ الظاهرَ خلافُه.

صفحة رقم 291

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية