ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

تمهيد :
بعد أن ذكر سبحانه ما حدث لبني النضير من الاستسلام خوفا ورهبة، لما قذفه في قلوبهم من الرعب، ثم ذكر مصارف الفيء التي تقدمت – أردفه بذكر ما حصل من مناصحة المنافقين – عبد الله بن أُبي بن سلول ورفقته – لأولئك اليهود، وتشجيعهم لهم على الدفاع عن ديارهم، ومحاربتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما قصه الله علينا وفصّله أتم تفصيل، ليكون في ذلك عبرة لنا، وإنا لنشاهد كل يوم أن الناس يضل بعضهم بعضا ويغوونهم ثم يتركوهم في حيرة من أمرهم لا يجدون لهما مخلصا مما وقعوا فيه.
أخرج ابن إسحاق، وابن المنذر، وأبو نعيم، عن ابن عباس : أنها نزلت في رهط من بني عوف، منهم عبد الله بن أُبي بن سلول، ووديعة بن مالك، وسويد وداعس بعثوا إلى بني النضير بما قصه الله علينا في كتابه.
١٧- فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ .
أي : فكان عاقبة الآمر بالكفر والداخل فيه الخلود في النار أبدا، وهكذا جزاء الظالمين لأنفسهم بالكفر كيهود بني النضير والمنافقين الذين وعدوهم بالنصرة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير